: المكتبة المقروءة : صوتيات مفرغة
طباعة

  : المكتبة المقروءة : صوتيات مفرغة
سنن النسائي - 1
 

 

التفريغ الصوتي للشريط الاول

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الطالب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين أما بعد قال الإمام النسائي رحمه الله تعالى في سننه كتاب الطهارة تأويل قوله عز وجل () إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ )(المائدة: من الآية6)) اخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوء حتى يغسلها ثلاث فإن أحدكم لا يدري أين كانت باتت يده باب السواك إذا قام من الليل اخبرنا اسحق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص بالسواك باب كيف يستاك اخبرنا احمد بن عبده قال حدثنا حماد بن زيد قال اخبرنا غيلان ابن جرير عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يستن وطرف السواك على لسانه وهو يقول عا عا باب هل هل يستاك الإمام بحضرت رعيته اخبرنا عن عمر بن علي قال حدثنا يحيى وهو ابن سعيد قال حدثنا قرة بن خالد قال حدثنا حميد بن هلال قال حدثني أبو بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال : أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الاشعريين احدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سال العمل قلت والذي بعثك بالحق نبيا ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت إنهما يطلبان العمل فكأني انظر إلى سواكه قلصت فقال إنا لا أو لن نستعين على العمل من أراده ولكن اذهب أنت فبعثه على اليمن ثم أردفه معاذ بن جبل رضي الله عنهما باب الترغيب في السواك اخبرنا حميدة بن مسعدة ومحمد بن عبد الله وهو يزيد بن زريع قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عتيقة قال حدثني أبي قال سمعت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب

الشيخ :نعم أحسنت بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاسأل الله عز وجل التسهيل والتيسير والتوفيق والتسديد وقبل أن نبدأ في الكلام في الاحاديث التي سمعنا قراءتها قبل قليل لعلي أتحدث عن قضيتين وعن مسالتين المسالة الأولى فيما يتعلق بصاحب هذا الكتاب ألا وهو أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله تعالى والمسالة الثانية هي فيما يتعلق بمنزلة هذا الكتاب ومكانة هذا الكتاب فأقول أما ما يتعلق بترجمة صاحب هذا الكتاب فالنسائي هو احمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار النسائي أبو عبد الرحمن والنسائي هذه إلى نسبة إلى بلدة نسا وهي من مدن خراسان فالنسائي ينسب لهذه المدينة وقد رحل إلى مختلف الأمصار والبلدان الإسلامية لكي يطلب العلم واستقر به المقام في بلاد مصر والنسائي رحمه الله بكر في طلب العلم فبدأ بطلب العلم وكان عمره خمسة عشر سنة وذلك أنه جاء إلى قتيبة بن سعيد البقلاني وجلس وقام عنده لمدة سنة كاملة جلس سنة وشهرين عند قتيبة بن سعيد كان عمره خمسة عشر سنة وكانت ولادة النسائي كما ذكر هو أنه ولد سنة خمسة عشر ومائتين وكان مجيئه إلى قتيبة في سنة ثلاثين ومائتين ثم سمع من غيره من كبار أهل العلم في زمانه فسمع من اسحق بن راهوية وهو من كبار الحفاظ و كذلك أيضاً سمع من محمد بن بشار المعروف ببندار وسمع و كذلك أيضاً من محمد بن المثنى وسمع محمد بن المثنى وأما محمد بن جعفر فهذا شيخ لمحمد بن بشار وتوفي عام ثلاث وتسعين ومائة أو سنة ثنتين وتسعين ومائة والنسائي لم يدركه وإنما سمع من محمد بن بشار ومن محمد بن المثنى و كذلك أيضاً سمع من البخاري ومن هشام بن عمار ومن عمر بن علي أبو حفص الفلاس وغيرهم من كبار الحفاظ كما أنه رحمه الله روى عنه كبار الحفاظ أو روى عنه جمع من كبار الحفاظ روى عنه أبو جعفر الطحاوي وروى عنه كذلك أيضاً أبو احمد بن عدي وكذلك أيضاً ابن يونس صاحب تاريخ مصر أيضاً ممن روى عن النسائي و كذلك أيضاً حمزة بن محمد الكناني الحافظ أيضاً ممن روى عن النسائي و كذلك أيضاً أبو بشر الدولابي وأبو بكر بن السني وابن الأحمر وغيرهم ممن روى عن النسائي نعم والنسائي قد ألف مؤلفات كثيرة وعلى راسلها السنن التي تسمى بالسنن الكبرى وأيضا ألف السنن الصغرى ولعل يأتي الكلام في هذا فيما بعد والسنن الصغرى تسمى بالمجتبى تسمى بالمجتبى وكما ذكرت لعل يأتي الكلام فيما بعد بمشيئة الله كما أنه أيضاً ألف كتاب الكنى وألف أيضاً مسند علي رضي الله تعالى عنه وألف أيضاً مسند سفيان الثوري ومسند شعبة بن الحجاج ومسند أيوب السخطياني ومسند هشام بن حسان وغيرهم ممن ألف النسائي في مسانيدهم واهتمامه بهؤلاء أي الثوري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وأيوب السخطياني وأمثال هؤلاء السبب في تأليفه مسانيدهم أن هؤلاء كبار الحفاظ وعليهم تدور الاحاديث الصحيحة والأحاديث المشهورة فلذلك أعلن النسائي أن هؤلاء الرواة وتتبع أحاديثهم وألف مسند لكل واحد منهم لان هؤلاء كما ذكرت تدور عليهم الاحاديث الصحيحة وتتصل بهم الطرق وقد أكثروا من الرواية جدا فلذلك ألف في مسانيدهم وجمع أحاديثهم كذلك أيضاً ألف كتاب الأغراب وهو ما اغرب به شعبة على سفيان الثوري وسفيان الثوري على شعبة وألف كتب سوا هذه الكتب ولكن المشهور من كتبه السنن الكبرى والسنن الصغرى التي تسمى بالمجتبى نعم هذا بعض ما يتعلق بترجمة النسائي وقد توفي عام ثلاث وثلاثمائة توفي في عام ثلاث وثلاثمائة وأما ما يتعلق بمكانة النسائي وبإمامته فالنسائي رحمه الله إمام من كبار أئمة المسلمين وعالم من كبار علمائهم وقد أثنى عليه جمع من أهل العلم ممن عاصره وممن أتى من بعده اثنوا عليه ومدحوه رحمه الله تعالى ومن هؤلاء تلميذه أبو جعفر الطحاوي فوصفه النسائي بأنه إمام من أئمة المسلمين وأيضا من هؤلاء أبو علي النيسابوري وقال أن النسائي هو الإمام في الحديث بلا مدافعة بل قال الدارقطني أن النسائي مقدم في هذا العلم على كل من يذكر فيعصره الدارقطني يقول أن النسائي مقدم في ذا العلم أي علم الحديث على كل من يذكر في عصره وأيضا سأل الدارقطني من تقدم أبو عبد الرحمن النسائي أو أبو بكر بن خزيمة فقال أقدم أبو عبد الرحمن النسائي وإن كان خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير فقدم النسائي على ابن خزيمة فلا شك أن النسائي اجل من ابن خزيمة في علم الحديث والصناعة الحديثية بل أن الذهبي ، ذهب إلى تقديم النسائي على الإمام مسلم فقال في سير أعلام النبلاء أنه احذق بالحديث وعلله من مسلم ومن أبي داود ومن أبي عيسى الترمذي وذهب السبكي إلى ما ذهب إليه الذهبي من تقديم النسائي على مسلم أي في الصناعة الحديثية ولعل الذي دعاهم إلى ذلك هو كثرة ما جاء عن النسائي من الكلام في العلل وفي الرجال وفي بيان الاختلاف الذي يقع في الاحاديث وترجيح الراجح من هذا الاختلاف فالنسائي أكثر فالنسائي ما نقل عنه في ذلك أكثر وأكبر مما نقل عن الإمام مسلم ولعل أيضاً مما يمكن أن يستدل به في ذلك هو مصنفات النسائي التي صنفها في الصناعة الحديثية كما تقدم فيما يتعلق أنه صنف في مسند يحيى بن سعيد القطان مسند كذلك أيضاً ثوري وشعبة والزهري وغيرهم من الحفاظ والمكثرين من الرواية وكلام النسائي أكثر بكثير في الرجال من كلام الإمام مسلم نادر ما ينقل عن الإمام مسلم في الحكم في الرجال بخلاف النسائي فانه مكثر من الكلام في الرجال ولعل هذا يأتينا في الكلام على منهج النسائي فيما يتعلق بالصناعة الحديثية ومن ذلك الكلام في الجرح والتعديل نعم فأقول هذا لعله هو الذي دعا الذهبي وغيره إلى تقديم النسائي على مسلم ولكن لاشك مسلم من كبار الحفاظ ومن كبار الأئمة وكتابه الصحيح يشهد بذلك وكتاب التمييز أيضاً يشهد بذلك فيما يتعلق بالعلل والصناعة الحديثية ومقدمته النفيسة في كتابه الصحيح إلى غير ذلك لكن كما ذكرت أن هناك ممن قدم النسائي على مسلم ولا شك أنه من كبار الحفاظ وقال الذهبي أيضاً أن النسائي جاري في مضمار البخاري وأبو زرعة جاري في مضمار البخاري وأبو زرعة نعم والبخاري لا شك إمامته معروفة و كذلك أيضاً أبو زرعة من كبار الحفاظ نعم أما ما يتعلق في منهجه في الصناعة الحديثية فالنسائي كما تقدم أنه إمام من أئمة الحديث وعالم من كبار العلماء في زمانه فهو من علماء هذه الأمة وآثاره كثيرة في علم الحديث كما تقدم ذكر بعض هذه الآثار نعم فالنسائي يتميز بكثرة كلامه في بيان الاختلافات التي تقع في الاحاديث ومعتن بذلك عناية كبيرة ومهتم بهذا الأمر غاية الاهتمام وهو بيان الاختلاف الذي يقع بين الاحاديث سوا كان ذلك الاختلاف فيما يتعلق بالإسناد أو كان هذا الاختلاف يتعلق بالمتن ولاشك أن هذا شيء مهم جدا وهل المقصود من الرواية إلا بيان الصحيح من الضعيف أقول ليس المقصود من العلم الحديث إلا البيان الصحيح من الضعيف فيعرف الصحيح فيعمل به ويبين الضعيف فيتجنب ولا يعمل به النسائي رحمه الله عندما يذكر طرق الاحاديث كثيرا ما يبين الاختلاف الذي يقع في الحديث وليس كل شخص ممن صنف في الحديث يفعل ذلك فالنسائي من أكثر من يفعل ذلك فكتابه يعتبر أيضاً كتاب علل كتابه يعتبر أيضاً كتاب علل ولعل يأتي الكلام على منهجه في كتابه السنن أو مكانة هذا الكتاب فمثلا عندما جاء لحديث المغيرة بن شعبة في ذهابه مع الرسول عليه الصلاة والسلام  عندما أراد أن يقضي حاجته ثم بعد ذلك توضأ عليه الصلاة والسلام  ومسح على خفيه هذا الحديث مشهور من حديث المغيرة بن شعبة ورواه عنه جمع كبير وقد خرجه الشيخان وأصحاب السنن وأصحاب المسانيد وغيرهم ممن خرج هذا الحديث النسائي عقد فصل في كتابه السنن الكبرى في بيان الاختلاف الذي وقع في هذا الحديث كذلك أيضاً عندما ذكر حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها في ما روته عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : من صلى ثنتين عشر ركعة في اليوم والليلة أو من حافظ على ثنتي عشر ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة توسع النسائي في بيان طرق هذا الحديث وذكر الاختلاف الذي حصل في هذا الحديث وساق أسانيد كثيرة جدا وأيضا في حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه في عندما خرج مع الرسول عليه الصلاة والسلام  في غزوة من الغزوات قال الرسول عليه الصلاة والسلام  لعقبة بن عامر قال له : اقرأ بالمعوذتين كلما نمت وكلما استيقظت وان الرسول عليه الصلاة والسلام  قرأ في صلاة الصبح بالمعوذتين هذا الحديث جاء منطوق كثيرا بأسانيد عديدة ساقها النسائي وتوسع في بيان هذه الطرق توسع النسائي في بيان هذه الطرق وذكر الألفاظ التي جاءت بواسطة هذه الطرق ولا شك أن هذا كما تقدم بيان ذلك بشيء مهم جدا هذا شيء مهم جدا حتى تعرف الرواية المستقيمة من الرواية التي ليست كذلك وحتى يعرف في المحفوظ من الشاذ والمنكر ويعرف الصواب من الخطأ و كذلك أيضاً عندما جاء لحديث النهي عن صيام يوم السبت أيضاً توسع في بيان طرق هذا الحديث وقد يغنيك هذا عن كتب كثيرة فتوسع في بيان طرق الحديث وهكذا ديدنه يغلب عليه هذا الشيء في كتابه السنن نعم أيضاً فيما يتعلق بمنهج النسائي في الصناعة الحديثية أنه كثيرا ما يبين الاحاديث المعلولة والأحاديث التي وقع في إسنادها أو في متنها خطأ ويبين أيضاً الزيادات التي يقع تخرج فيها فكثير ما يبين ذلك مثلا عندما روى حديثا من طريق بن عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام  قال الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر . ذكر الاختلاف الذي وقع في الحديث وهو أنه اختلف في وصل هذا الحديث وإرساله فرواه سفيان الثوري عن عبد الله بن طاووس عن أبيه مرسلا ورواه غير سفيان الثوري كوهيب وغيره ومعمر على القول الراجح وغيرهم رووهم موصولا فالنسائي رجح رواية الإرسال النسائي رجح رواية الإرسال نعم كذلك أيضاً في حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في غسل المستحاضة عندما ذكر هذا الحديث من طريق حماد بن زيد وفي رواية حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن الرسول عليه الصلاة والسلام  أمر المستحاضة بان تغسل اثر الدم عنها وتتوضأ قال أن هذه اللفظة وتتوضأ تفرد بها حماد بن زيد أن هذه اللفظة وتتوضأ تفرد بها حماد بن زيد وغير ذلك كثيرا ما يبين العلة أو التفرد الذي يحصل في الحديث أو أحيانا غرابة التي تقع في الحديث كما ذكر حديثا من طريق أشهب عن مالك قال أن أشهب تفرد بهذا الحديث عن مالك وان هذه الرواية غريبة إلى غير ذلك ولاشك أن هذا مهم جدا هذا مهم جدا في معرفة كما تقدم الرواية الصحيحة من الرواية الضعيفة ومعرفة الرواية أو الزيادة التي تفرد بها فلان وفلان من باقي الرواة الذين رووا هذا الخبر ومعرفة الخطأ من الصواب إلى غير ذلك وهذا هو المقصود في معرفة علم الحديث هو معرفة هذا الشيء والوصول إلى هذه المرتبة فالنسائي معتني بهذا جدا وكثيرا نعم كذلك أيضاً فيما يتعلق بمنهج النسائي رحمه الله تعالى أنه ينقل في بعض الأحايين في أحيان يسيرة ينقل في كتابه السنن عن غيره من الحفاظ وعن غيره من الأئمة والحفاظ أو اصحاب الكتب الحديثية منهم من يكثر من هذا الشيء كما هو بالنسبة لأبي عيسى الترمذي أبو عيسى الترمذي يكثر من النقل في يكثر في كتابه الجامع وبالذات عن شيخه البخاري يكثر من النقل عن شيخه البخاري وينقل أيضاً عن شيوخ شيوخه من احمد أو يحيى بن سعيد القطان شيخ الإمام احمد وابن معين وغيرهم وينقل عن غيرهم من الحفاظ وينقل أيضاً عن الدارقطني أو أبو زرعة وأمثال هؤلاء نعم ومنهم من لا ينقل منهم من لا ينقل شيئا من ذلك يعني مثل أبو داود لا ينقل إلا يعني قد يكون شيئا ... نعم فالنسائي أحيانا في بعض الأحيان ينقل عن غيره وفي غالب الأحيان لا ينقل في غالب الأحيان لا ينقل نعم في عندما ذكر النسائي في مرة من المرات المغيرة بن عبد الرحمن وقال إن بن معين ضعف المغيرة بن عبد الرحمن المدني قال وأنا لم أجد ما يدل على ضعفه ولكن يحيى بن معين اعلم منا ولكن يحيى بن معين اعلم منا وأيضا ذكر حديث عائشة أن الرسول عليه الصلاة والسلام  كان يقبلها ولا يتوضأ ويخرج إلى الصلاة فنقل عن يحيى بن سعيد القطان أن هذا الحديث ليس بشيء أن هذا الحديث ليس بشيء وأيضا أنه قال عن حديث أن الحائض تصلي وإن قطر الدم على الحصير أنها تصلي وان قطر الدم على الحصير فقال إن يحيى بن سعيد قال عن هذا الحديث والحديث الذي قبله قال إنهما ليس بشيء أو كلمة نحوها فأحيانا قد ينقل في بعض المرات عن بعض الحفاظ وبعض الأئمة نعم وأيضا فيما يتعلق بمنهج النسائي رحمه الله هو فيما يتعلق بمنهج النسائي فيما يتعلق بالترجيح ترجيح ما بين الروايات ذكرت قبل قليل أنه يذكر الاختلاف وانه أيضاً يتكلم على الروايات ويبين الراجح من المرجوح في يبين الراجح من المرجوح إما من خلال سوقه للروايات يعرف هذا الشيء أو من خلال تنصيصه أحيانا ينص على هذا صراحة نعم وأما ما يتعلق بطريقته في الترجيح وأما ما يتعلق بطريقته في الترجيح فالنسائي كما ذكر الحافظ بن حجر أنه يرجح بالكسرة يرجح بالكسرة وبالحفظ فالرواية التي رواها من هو أحفظ يقدمه أو الرواية التي رواها من هم أكثر عددا يقدم هذه الرواية على الرواية التي رواها اقل عدد وهكذا هذا الأصل فيما يتعلق بالترجيح عنده وهذا هو منهجه في ذلك لكن في بعض الأحيان لا يسير على هذا المنهج في بعض الأحيان لا يسير على هذا المنهج إما احتياطا وإما لقضاء أخرى تظهر له أو لأسباب تتبين له ومن ذلك أنه عندما ذكر كما ذكرت حديث طاووس حديث بن طاووس حديث عبد الله بن طاووس عن أبيه رجح الرواية المرسلة التي هي رواية سفيان الثوري بينما هذا الحديث رواه جمع من الرواة عن عبد الله بن طاووس ووصلوه ولذلك الشيخان خرجا هذا الحديث في كتابيهما الصحيح البخاري خرج هذا الحديث موصولا بذكر ابن عباس  في صحيحه و كذلك أيضاً مسلم بن الحجاج نعم فالنسائي قدم رواية سفيان الثوري مع أن الذي خالف سفيان جمع من الحفاظ وعدد كبير وإن كان سفيان الثوري من أحفظ الناس لكن أيضاً الرواية الموصولة رواها بعض الحفاظ وهم عدد كبير نعم كذلك أيضاً عندما ذكر حديثا عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده في زكاة الحلي ذكر اختلاف وقع في هذا الحديث ما رواية معتمر بن سليمان وخالف في هذا الحديث فجعل عن عمرو بن شعيب عن غيره وجعله مرسلا ورواه خالد بن الحارث الهجيمي فجعل عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده فقال النسائي أن خالد بن الحارث أحفظ أو أوثق من معتمر بن سليمان ولكن رواية معتمر أرجح ولكن رواية معتمر أرجح فبين أن خالد بن الحارث الهجيمي أحفظ وأتقن ولكن رواية معتمر أرجح معتمر بن سليمان ولعل ذهابه إلى هذا هو من اجل أن معتمر خالف ما يسمى في علم العلل خالف الجادة وان خالد بن الحارث سلك الجادة كيف ذلك الجادة في حديث عمر بن شعيب أنه عن أبيه عن جده غالب رواية عمر بن شعيب تكون عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر بن العاص طبعا أبوه شعيب ، شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص فشعيب يروي عن أبيه عمر يروي عن أبيه شعيب عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص محمد ليس له رواية طبعا هذا هو الراجح في هذه السلسلة هناك من يقول أنه عن جده ما ندري هل هو محمد ولى عبد الله بن عمرو بن العاص أو قد يقال بعد ممكن أن يكون عمر بن العاص فهناك من قال نحو ذلك لكن لاشك أن هذا خطأ وإنما الصواب أن المقصود بجده هو عبد الله بن عمرو بن العاص كما جاء في بعض الرواية تسميته بعبد الله بن عمرو بن العاص وهذه أشياء أخرى نعم فأقول لعل السبب في تقديم معتمر أنه خالف الجادة في حديث عمرو بن شعيب والذي يخالف الجادة هذا يدل على أنه حفظ هذه الرواية وأتقن هذا الطريق فخالف الجادة المشهورة والذي سلك الجادة يقال يمكنه اخطأ وسلك الجادة في حديث عمر بن شعيب وان هذا والغالب في رواية عمرو بن شعيب فالذي يأتي بمخالفة في الجادة الممسبوقة في حديث عمر بن شعيب هو أن الحديث ما رواه عن أبيه شعيب وإنما رواه عن غيره فيكون هذا قد حفظ هنا يكون هذا قد حفظ هنا أيضاً ذكر حديث رواية حماد بن مسعدة وان الوليد خالفه فقال إن حماد بن مسعدة وأوثق ورواية الوليد أولى أو نحو ذلك فهو بين أن فلان أوثق ولكن رواية فلان أرجح عنده أو أن رواية فلان أرجح عنده مع أن فلان أوثق الذي خالف فهذا كما ذكرت إما لقرائن عنه وإما للاحتياط و ما شابه ذلك وعندما ذكر النسائي منهج أهل العلم في الاختلاف ذكر أقوال أهل العلم فقال أن هناك من أهل الحديث ممن يرجح الرواية التي فيها الرواية الأقل يعني مثلا عندما يختلف في  وصل الحديث وإرساله يرجح رواية الإرسال وعندما يختلف في رفع الحديث ووقفه يرجح رواية الوقف ولعل السبب في هذا هو الاحتياط هو الاحتياط في باب الرواية لكن المنهج الراجح هو تقديم الأكثر والاحفظ هذا هو الأصل وهذه قرائن تقدم وينبغي أن يعمل بها لكن أحيانا توجد قرائن تخالف هذه القرائن فتقدم القرائن الأخرى لأشياء ولأمور أخرى نعم فهذا أيضاً بعض ما يتعلق بمنهج النسائي في الترجيح وأما ما يتعلق بمنهجه في الرجال فالنسائي أولا من المكثرين من الكلام في الرجال كما ذكرت قبل قليل والحفاظ المتكلمون في الرجال هم على ثلاثة أقسام منهم من هو مكثر جدا من الكلام كابن معين وكذلك أبو حاتم الرازي ومنهم النسائي فهؤلاء مكثرين من الكلام في الرواة ومنهم من هو متوسط كالبخاري البخاري ليس بالمكثر جدا وليس بالمقل بل هو اقرب إلى التوسط ومنهم من هو المقل جدا كمسلم بن حجاج كلامه في الرواة قليل وليس بالكثير فالنسائي من القسم الأول من المكثرين النسائي من المكثرين وفائدة ذلك أن هذا يدل على أنه تصدى يدل على أنه تصدى لهذا الأمر واهتم بهذا الشأن نعم أيضاً فيما يتعلق بمنهجه في الرجال أي النسائي أنه عنده بعض التشدد أنه عنده بعض التشدد والذي يدل على ذلك أن ابن طاهر سال سعد بن علي الزنجاني سأله عن أحد الرواة فوثقه فقال له أن النسائي تكلم فيه فقال يا بني أن للنسائي شرط اشد من شرط البخاري ومسلم يقول إن للنسائي شرطا اشد من شرط البخاري ومسلم النسائي أيضاً اعرض الرجال خرج لهم البخاري والنسائي اعرض عنهم للدارقطني رسالة للدارقطني جزء صغير في الرواة الذين خرج لهم البخاري واعرض عنهم النسائي أو تكلم فيهم النسائي وعندما ساق الذهبي القصة السابقة قصة ابن طاهر مع سعد بن علي الزنجاني قال صدق فانه قدح في رجال قد خرج لهم الشيخان أو كلمة نحوها ولذلك وصفها الذهبي في بعض كتبه وهو سير أعلام النبلاء وصفه بالتعنت يعني عنده شيء من التشدد فالنسائي عنده شيء من التشدد في الكلام في الرواة وطبعا فائدة ذلك فائدة هذا أنه عندما يخالف النسائي غيره ويكون هذا المخالف له قد وثق هذا الراوي ويكون هذا المخالف من المعتدلين والنسائي لم يذكر جرحا مفسرا في هذا الراوي وإنما قدح فيه ولم يفسر جرحه فهنا يقدم قول من وثق هذا الراوي أو قواها يعني مثلا عندما يختلف البخاري والنسائي فيقدم البخاري لأنه أكثر اعتدالا بخلاف النسائي فانه قد يتشدد في بعض الأحيان هذا إذا لم يذكر النسائي جرحا مفسرا في هذا الراوي لم يذكر جرحا مفسرا في هذا الراوي فأقول فائدة ذلك أن الحفاظ على ثلاثة أقسام في هذا في هذه المسالة منهم من هو متشدد ومنهم من هو معتدل ومنهم من هو متساهل فقول المعتدل له مزيد تقدمة على غيره قول المعتدل يؤهله إلى أن يقدم على غيره في بعض الحالات ليس في كل الحالات وإنما في بعض الحالات ولذلك اعتنى بعض الأئمة في بيان من هو المتشدد من المعتدل من المتساهل فمثلا أبو حاتم الراجح عنده أتشدد و كذلك أيضاً يحيى بن معين عنده أيضاً تشدد وكما ذكرت أن النسائي عنده شيء من التشدد هناك من هو معتدل كيعقوب بن شيبة السدوسي والبخاري وهناك من عنده شيء من التساهل كأحمد بن عبد الله العجلي عنده شيء من التساهل واحمد بن صالح المصري كذلك أيضاً وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي المعروف بدحيم هؤلاء عندهم تساهل فلذلك عندما يوثقون راوي ويكون هذا الراوي متكلم فيه فيقال أن هؤلاء جروا على طريقتهم في التساهل يقال أن هؤلاء جروا على طريقتهم في التساهل أو عندما يقدح المتشددون في راوي يقال لا عجب هؤلاء عندهم شيء من التشدد يعني مثلا أبو حاتم الرازي قال عن عبد الرزاق وهو من الحفاظ قال يكتب حديثه ولا يحتج به يعني الواحد يتعجب من هذه الكلمة عبد الرزاق حافظ فيقال إن أبو حاتم الرازي عنده شيء من التشدد فهذا ماشي على طريقته أو عندما نجد أن أبو حاتم الرازي قال عن الشافعي صدوق والشافعي إمام فيقال إن النسائي يقال أن أبو حاتم الرازي ماشي على طريقته نعم وهكذا فهذا فائدة ذلك نعم النسائي أيضاً فيما يتعلق بمنهجه في الجرح والتعديل أنه غالبا لا يروي إلا عن ثقة بل لا يعرف في شيوخه إلا الثقات لا يروي عن شخص ضعيف النسائي لا يروي عن شخص ضعيف كل شيوخ النسائي ثقات الذين حدث عنهم بشرط الذين حدث عنهم عندما ذكر أحد الرواة ولعل احمد بن سعيد الهمداني قال لو ترك حديث بكير بن الاشج في الغار لرويت عنه قال لو ترك حديث بكير بن الاشج في الغار لرويت عنه وقد ذكر حمزة الكناني أن هذا الراوي ادخل عليه ادخل عليه احمد بن محمد بن رشدين ادخل عليه هذا الحديث فهذا الحديث ليس من حديثه لكن احمد بن محمد بن رشدين مع أن هذا الراوي قال عنه الساجي أنه ثبت قال عنه الساجي أنه ثبت ووثقه احمد العجلي ووثقه احمد العجلي فقال النسائي لو ترك حديث الغار لرويت عنه هذا يدل على أنه لا يروي عن من وقع في أوهام بينة وفي أخطاء واضحة فإذن الغالب على شيوخه أنهم ثقات هذا هو الغالب على شيوخه وفائدة ذلك أنه إذا روى عن شخص يقال ، يقال مما يقوي هذا الشخص رواية النسائي عنه يقال مما يقوي هذا الشخص رواية النسائي عنه بل أن الرواة الذين اخرج لهم النسائي في كتابه السنن إخراج النسائي لهؤلاء الرواة هذا تقوية لهؤلاء الرواة هذا تقوية لهؤلاء الرواة ولذلك الذهبي يقول احتج به النسائي احتج به النسائي وتعلمون أن الراوي إذا خرج له البخاري يقال هذا الراوي خرج له البخاري واحتج به فهذا يقويه فالنسائي إذا اخرج لراوي فهذا تقوية لهذا الراوي إلا إذا كان هذا الراوي ضعفه واضح أو الراجح تضعيفه أو أن النسائي بين ضعف هذا الراوي فهنا لا فائدة من ذلك لكن الفائدة عندما يقع خلاف في هذا الراوي فيقال أن إخراج النسائي لهذا الراوي مما يقويه لا يعني لا يقال أنه يقويه بحيث يكون ثقة لا وإنما استأذن بإخراج النسائي له طبعا النسائي اخرج لأناس ضعفاء اخرج لليث بن أبي سليم واخرج ليزيد بن زياد الهامشي واخرج لمن تكلم فيه مثل شريك بن عبد الله القاضي ولكن هو اخرج طبعا لأناس فيهم جهالة واخرج لأناس ضعفهم بين كابن صخبرة روى النسائي حديث كما في كتابه عشرة النساء وهذا من الكتب التي هي ضمن السنن الكبرى روى حديثه عن ابن صخبرة هذا عن القاسم بن محمد عن عائشة أن خير النساء ايسرهن مؤونة أيسرهن مؤونة يعني مهر فاخرج هذا الحديث من طريق ابن صخبرة وابن صخبرة هذا قيل أنه عيسى بن ميمون وهو بين الضعف ضعيف هو بين الضعف وإن كان وقع في هذا الراوي اختلاف فيما يتعلق باسمه وبضعهم جعل راوين أو فرق جعلهم شخصين نعم فأقول إن النسائي نعم خرج لأناس ضعفاء لكن الغالب على الرواة الذين خرج لهم هم الثقات ومن هو صدوق هذا هو الغالب على من خرج لهم وهؤلاء الضعفاء ، الضعفاء الذين يخرج لهم غالبا أنه لينتقي من أحاديثهم أو يبين ضعف أو يبين ضعف هؤلاء الرواة نعم أيضاً يعني فيما يتعلق بمنهج النسائي في الرجال أنه أحيانا قد يوثق من كان فيه بعض الجهالة وقد نص على هذا المعلمي ، المعلمي نص على هذا في كتابه التمكين قال أنه يوثق التابعين وتابعي التابعين إذا كان حديثهم مستقيم إذا كان حديثهم مستقيم ولم يأتوا بشيء ينكر أو يستنكر والذهبي في كتابه الميزان ذكر بعض هؤلاء الرواة قال وثقه النسائي وهو غير معروف أو مجهول أو غير هذه العبارات فعندما يتتبع الشخص كلام النسائي في ذلك يجد أنه كما تقدم أنه يوثق بعض المجهولين هذا فيما يتعلق بمنهجه ومن ذلك ذكر أحد الرواة وهو نابل صاحب العباءة قال عنه في موضع ليس بالمشهور وفي موضع آخر وثقه في موضع قال ليس بالمشهور وفي موضع آخر وثقه وثق هذا الراوي فالنسائي أحيانا يوثق لبعض الرواة الذين فيهم شيء من الجهالة نعم كذلك أيضاً فيما يتعلق بمنهجه في الجرح والتعديل أنه كثيرا ما يستخدم لا باس به أو بالأحرى أن كلمة لا باس به أو بالأحرى عفوا أن كلمة لا باس به هذه لا شك أنها مستعملة لا يختص النسائي بذلك لا يختص النسائي بذلك ولكن الذي أردت أن أقوله فيما يتعلق بلا باس به أنه أحيانا يستعملها بمعنى ثقة أنه أحيانا يستعملها بمعنى ثقة وهناك غير النسائي مثال يحيى بن معين عندما قال عن راوي لا باس به قيل له ألا تقول أنه ثقة؟ قال قد وثقته

(1/ب) فاستعمل لا باس به بمعنى ثقة فتجد هناك بعض الرواة يقول عنهم النسائي في مرة ثقة وفي مرة أخرى يقول عنهم لا باس به فلا يظن ظان أن بين القولين اختلاف لا وإنما يقال أحيانا يستعمل لا باس به بمعنى ثقة ليس دائما ولكن أحيانا يستعمل لا باس به بمعنى ثقة نعم هذا بعض ما يتعلق بمنهجه في الجرح والتعديل وأما كتابه السنن فهذا الكتاب طبعا السنن من أنفس الكتب هذا الكتاب السنن من أنفس الكتب ونفاسة هذا الكتاب هي بأمور أولا ما يتعلق بالفقه الموجود في كتابه السنن أبو عبد الله الحاكم قال عن كتاب النسائي قال للنسائي كلاما كثيرا في الفقه ويتعجب الناظم من حسن كلامه في ذلك  يتعجب أو يتحير الناظم من حسن كلامه في ذلك  فكتاب النسائي فيه فقه كثير وذلك من خلال التبوبيات فهو اعتنى في هذا المجال عناية كبيرة ولذلك قال ابن رشيد أن النسائي جمع بين طريقتي البخاري ومسلم طبعا طريقة مسلم أنه اعتنى في جانب الروايات والألفاظ ويسوقها في موضع واحد اعتنى بذلك اعتناء كبيرا اعتنى بالألفاظ والراويات وبين الاختلاف ما بين رواية هذا ورواية الثاني والثالث والرابع وهكذا ويسوق هذه الألفاظ والروايات وطرق الحديث في موضع واحد البخاري اعتنى اعتناء كبيرا في جانب الفقه فتجده يكرر الحديث في مواضع كثيرة يعني مثل حديث الأعمال بالنيات ساقه تقريبا في سبع مواضع وحديثه آخر ساقه في ثلاثة عشر موضع وكل موضع يبوب عليه بما يناسب هذا الموضع الذي ذكره فيه فيقول ابن رشيد أن النسائي جمع بين طريقتي البخاري ومسلم من حيث سوق الأسانيد وذكر الاختلاف وبيان ألفاظ هذه الطرق وكذلك أيضاً في الإكثار من التبويب والتفريع في المسالة التي يريد أن يبين فقه هذه المسالة يكثر من التفريع من خلال التبويب من خلال التبويب الذي يذكره فمثلا فيما يتعلق بالطهارة والوضوء ساق أحاديث كثيرة فيما يتعلق بالطهارة أمكن نحو أكثر من ثلاثمائة حديث وتوسع في ذكر الأبواب حتى أنه من ضمن أبوابه باب الوضوء بالثلج أو الغسل بالثلج ثم قال باب الغسل بالبرد وساق تحت ها الأبواب ساق حديثه من طريق شعبة عن مجزئة بن زاهر عن عبد الله بن أبي أوفى أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال اللهم طهرني بالثلج والبرد اللهم طهرني بالثلج والبرد وبالماء البارد أو كما قال عليه الصلاة والسلام  فاخذ النسائي من ذلك اللهم طهرني اخذ الاغتسال بالثلج والاغتسال بالماء البارد وعندما ساق حديثا لعلي رضي الله تعالى عنه أيضاً في الطهارة وان علي توضأ وضوءا خفيفا وقال أن الرسول عليه الصلاة والسلام  فعل ذلك وهذا وضوء من لم يحدث هذا وضوء من لم يحدث فبوب النسائي باب وضوء من لم يحدث وهذا الباب لا نعرفه في كتب الحديث الأخرى هذا الباب لا اعرفه أنه موجود في كتب الحديث الأخرى وبوب أيضاً في الطهارة باب في مسح المرأة لرأسها وذكر حديثا لعائشة رضي الله تعالى عنها في ذلك وهكذا أيضاً مثلا عندما جاء إلى عشرة الرجل لامرأته أطال التبويب في هذا الكتاب حتى أن هذا الكتاب طبع مفردا وهو كتاب كامل و في الأصل من السنن الكبرى عشرة النساء في يعني أكثر من ثلاثمائة حديث هذه الاحاديث الكثيرة كلها فيما يتعلق بعشرة النساء وكيف الإنسان يعاشر امرأته وتوسع في ذلك وهذا غير موجود في كل كتب الحديث يعني هذا التوسع غير موجود في هذه الناحية والقضية غير موجود في كتب الحديث نعم في توسع في كتب الطهارة في توسع فيما يتعلق بالصلاة هذا موجود عند النسائي وغيره لكن مثلا فيما يتعلق بعشرة النساء والتوسع في ذلك بحيث أنه ساق أكثر من ثلاثمائة حديث أو نحو ذلك وطبع هذا الكتاب في مجلد كامل مع التحقيق طبعا فهذا توسع في ذلك وبوب أبوابا عديدة فيما يتعلق بمعاشرة الرجل لأمرته أيضاً مثلا فيما يتعلق بالأذكار أذكار الصباح والمساء ما يقال دبر الصلاة ما يقال عند الأكل ما يقال عند الدخول إلى المسجد ما يقال كذا وكذا توسع في ذلك توسعا كبيرا حتى أنه ساق أكثر من ثمانمائة حديث أو نحو ثمانمائة حديث فيما يتعلق في الأذكار وحتى أنه كتابه عمل اليوم والليلة طبعا عمل اليوم والليلة هذا كتاب ضمن السنن الكبرى وهذا الكتاب يتحدث فيه النسائي عن الأذكار عمل اليوم والليلة يرحمك الله أي ما يعمله الإنسان في يومه وليلته من الأذكار التي تقال عنده دخوله الحمام عند دخوله المسجد عند الخروج من المسجد دبر الصلاة ماذا يقول ؟ الأذكار التي يقولها في الصباح والمساء  إلى أخره فهذا الكتاب كتاب شامل تقريبا أو يشمل أبواب كثيرة فيما يتعلق بهذا الأمر ولا اعرف من كتب الحديث العامة ممن توسع كتوسع النسائي في ذكر الأذكار نعم هناك كتب مفردة في ذلك مثل الطبراني فله كتاب ، كتاب الدعاء مفرد في ذلك مثل البيهقي الدعوات الكبير مثل ابن السني فلهم كتب مفردة لكن هذا الكتاب الذي ألفه النسائي ضمن السنن الكبرى هو ضمن السنن الكبرى يعني البخاري في كتابه الدعوات وهو ضمن كتابه الجامع الصحيح يعني تقريبا ذكر تسعة وستين باب تقريبا ذكر تسعة وستين باب ولا النسائي توسع أكثر اكبر توسع توسعا كبيرا وهكذا في كتب قد ما توجد عناوينها في كتب الاحاديث الأخرى في كتب أتى بها النسائي قد ما تجد عناوينها في كتب الاحاديث الأخرى مثل كتاب اللحمان أي اللحم كتاب الاستعاذة فقد لا توجد مثل هذه العناوين في كتب مستقلة يعني تذكر أبواب تتعلق بهذه الأمور نعم لكن كتب مستقلة قد لا توجد في كتب الحديث الأخرى فلذلك يقول الحاكم أن للنسائي كلاما كثيرا في كتب الحديث وان الناظم يتعجب من حسن كلامه وكتاب السنن الكبرى هذا في نحو عشرة آلاف حديث وهذه الاحاديث منتقاة وكثيرا كما تقدم النسائي كثيرا ما يبين الاختلاف والخطأ وما يتفرد به فلان أو فلان فهذا الكتاب كتاب نفيس جدا والتفقه من يتفقه في هذا الحديث يكون أحاط بجملة كبيرة من الفقه ومن العلم وأيضا من الصناعة الحديثية ومن معرفة الاحاديث فهو كتاب كبير جدا وكتاب نفيس حوا كثيرا من الاحاديث والأبواب والكتب نعم طبعا أيضاً فيما يتعلق أيضاً فيما يتعلق بفقه النسائي أو أيضاً من فقه النسائي أنه أحيانا يحاول أن يربط ما بين الآية وما بين الحديث يحاول في بعض الأحيان اليسيرة يحاول أن يربط ما بين الآية والحديث أو يبين معنى الآية من خلال الحديث مثل أول باب في قوله عز وجل ()ا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ )(المائدة: من الآية6)) فبين النسائي أن المقصود بالقيام هنا القيام من النوم من خلال من سوقه للأحاديث وان هذا يحمل وان هذه الآية ليست في كل قيام للصلاة وإنما هذا عند القيام من نوم الليل وسوف يأتي بإذن الكلام فيما يتعلق بهذه المسالة بمشيئة الله نعم و فيما يتعلق أيضاً طبعا مكانة هذا الكتاب فيما يتعلق بالفقه الذي فيه و فيما يتعلق بالأحاديث التي ذكرها فكما ذكرت ذكر أحاديث كثيرة وهذه الاحاديث انتقاها من أحاديث من مئات الآلاف من الاحاديث انتقى أحاديثه هذه مع الكلام على كثير منها مع الكلام أيضاً على الرواة في أحيانا عديدة أيضاً مع أيضاً كما ذكرت أن هذه الاحاديث الغالب عليها الصحة ليس طبعا كلها صحيحة هناك من نقل عني واخطأ في هذا النقل يبدو أنه فهم فهما خاطئا فاني أقول كل ما في النسائي فهو صحيح لا هذا غير صحيح لكن الغالب على كتاب النسائي الصحة هذا هو الغالب أبو احمد بن عدي في كتابه الكامل ذكر راويا فقال خرجه النسائي في صحاحه قال خرجه النسائي في صحاحه فسمى كتاب النسائي بالصحيح والدارقطني عندما سال البلقاني عن ابن حربوية فأثنى عليه الدارقطني وقال أن النسائي اخرج له في الصحيح أن النسائي اخرج له في الصحيح ويعني أن النسائي اخرج له في الصحيح أي في كتابه السنن أي في كتابه السنن ويقول أبو عبد الله بن مندة أن الذين ميزوا الصحيح من الذين ميزوا الثابت من المعلول والصواب من الخطأ هم أربعة البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي نعم فكتاب النسائي الغالب عليه الصحة ولذلك قال أبو رشيد أن كتاب النسائي هو اقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا ورجلا مجروحا يقول هذا اقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا ورجلا مجروحا وقال طاهر بن مفوز قال إذا نظرت إلى ما يخرجه أو ما يخرجه أهل الحديث وجدت أن ما يخرجه النسائي اقرب إلى الصحة وجدت أن ما يخرجه النسائي اقرب إلى الصحة فكتاب النسائي اقل الكتب حديثا ضعيفا وهو يأتي بعد البخاري ومسلم يعني من حيث الكتب الستة الذي يأتي بعد البخاري ومسلم من حيث الصحة هو كتاب النسائي هو كتاب النسائي ولذلك قال ابن حجر في كتابه نتاج الأفكار على الأذكار أو كتابه الذي خرج به أحاديث الأذكار كتاب النووي في الأذكار الحافظ بن حجر خرج أحاديثه فقال أن النسائي اخرج هذا الحديث ذكر حديث لعلي بن علي الرفاعي عن ابن متوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري في دعاء الاستفتاح سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك و لا اله غيرك قال أخرجه النسائي وسكت عليه وهذا يقتضي أن لا علة له عنده قال وهذا يقتضي أن لا علة له عنده مع أنه طبعا هذا الحديث معلول بين النسائي علته بين الترمذي علته وسكوت النسائي لا يعني أن فيه علة عنده لكن أنا أردت كلمة الحافظ بن حجر فقط وإنما سكت عليه النسائي هذا قد يستفاد ويستأنس أن النسائي لم ير فيه علة وهذا طبعا ليس على إطلاقه لان هناك أحاديث فيها علة خرجها النسائي وسكت عليها وهو يعرف أو لا يخفى على النسائي علة هذا الحديث لكن المقصود الغالب المقصود الغالب فالغالب ما في كتاب النسائي هو الصحة وبالتالي يستأنس بالحديث إذا ما وجدنا علة نستأنس على قوة الحديث وقوة هذا الخبر بإخراج النسائي له طبعا ليس مثل البخاري ومسلم لا شك فيما أخرجه البخاري ومسلم هذا صحيح لكن حديث ما خرجه الشيخان وراجعناه ووجدنا ليس فيه علة فإخراج النسائي له وسكوته عنه هذا يستأنس به فيقال إن النسائي أخرجه ولم يتكلم عليه بشيء فيستأنس بذلك فالغالب على ما في كتاب النسائي الغالب عليه الصحة نعم ولعلي اخذ حديث من الاحاديث التي قراناها ونقف عند ذلك نعم قال أبو عبد الرحمن النسائي تأويل قوله عز وجل (ا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) قال اخبرنا قتيبة بن سعيد وقتيبة بن سعيد هذا هو ابن جميل بن طريف أبو رجاء الثقفي وهو ثقة ثبت مكثر توفي عام أربعين ومائتين وقد خرج له الجماعة وهذا لعله أقدم شيخ للنسائي وذكرت أنه سمع منه في سنة ثلاثين ومائتين وكان عمر النسائي خمسة عشر سنة وقام عنده سنة كاملة وشهرين وليس في الكتب الستة قتيبة سواه ذكرت مرارا قديما في درس الترمذي وغيره ليس في الكتب الستة من اسمه قتيبة سوى قتيبة بن سعيد وهو ثقة جليل مكثر من الرواية جدا قال حدثنا سفيان ، سفيان هذا هو بن عيينة سفيان هذا هو بن عيينة بن أبي عمران الهلالي وهو ثقة إمام توفي عام ثماني وتسعين ومائة وكان ولادته في عام سبع ومائة وقد اخرج له الجماعة و النسائي حج مطلقة وإمام ولكنه حديثه القديم أقوى من حديثه الأخير لأنه عمره رحمه الله تعالى فتغير بعض حفظه سفيان بن عيينة تغير نعم بعض حفظه فحديثه القديم أقوى من حديثه الأخير و كذلك أيضاً فيما يتعلق بشيوخه فسفيان مقدم في بعض الشيوخ فيما رواه عن الزهري عن عمر بن دينار هو مقدم في هذين الشيخين على غيره نعم وفي حديثه بعض التفصيل لعل هذا يمر علينا في أوقات أخرى بمشيئة الله عن الزهري وهو محمد بن شهاب بن عبيد الله بن عبد الله القرشي الزهري وهو إمام جليل محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله القرشي الزهري وهو إمام جليل أبو بكر وتوفي في سنة أربع وعشرين ومائة خرج له الجماعة وتقدم أن النسائي ألف مسندا في حديث الزهري كما أن الزهري أيضاً ألف مسند في حديث الزهري لأنه مكثر جدا عن أبي سلمة وأبو سلمة هذا هو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري وهو إمام جليل وثقة نبيل من كبار الفقهاء حتى أنه مرة تناظر مع ابن عباس فغلب ابن عباس وقد خرج لأبي سلمة الجماعة وهو من الطبقة الثالثة عن أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام  قال : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوءه حتى يغسلها ثلاثا فان أحدكم لا يدري أين باتت يده . هذا الحديث طبعا إسناده صحيح جدا ورجاله كلهم ثقات إثبات خرج لهم الجماعة وقد خرج هذا الحديث الشيخان و كذلك أيضاً الترمذي وأبو داود وخرج أيضاً مالك في الموطأ فهذا الحديث خرجه جمع من الأئمة الذين اخرجوا هذا الحديث فأصحاب الكتب الستة خرجوا هذا الحديث وقد جاء هذا الحديث من طرق متعددة فجاء أيضاً من حديث ابن المسيب عن أبي هريرة جاء من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وجاء من حديث الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة وجاء من حديث الأعرج عن أبي هريرة وجاء أيضاً من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة وكلها في الصحيح كل هذه الأسانيد أو أكثرها في الصحيح وهذا حديث مشهور رواه جمع من اصحاب أبي هريرة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأما ما يتعلق في فقه هذا الحديث فالرسول عليه الصلاة والسلام  يأمر من استيقظ من نومه أنه لا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا وهذا الأمر فيه خلاف هل هو على الوجوب أو على الاستحباب ذهب الجمهور على الاستحباب وذهب بعض أهل العلم إلى أنه على الوجوب وهذا ما ذهب إليه الإمام احمد وهذا هو الأرجح لان الرسول عليه الصلاة والسلام  أمر بذلك وهذا النوم هل هو كل نوم يقوم الإنسان منه عليه أن يغسل يديه ثلاثا عندما يتوضأ ولى هذا نوم الليل فقط فيه خلاف والأرجح أن هذا نوم الليل فقط هذا في حق القائم من نوم الليل فقط كما جاء في رواية عند الترمذي وابن ماجة إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل وهذه الرواية ساق مسلم إسنادها ولم يذكر لفظها هو ساق الترمذي الاسناد مع اللفظ فهذا النوم مقيد بنوم الليل وبعضهم استدل على أن المقصود بنوم الليل ما جاء في بعض الروايات فلا يدري أين باتت يده نعم ما جاء في نهاية لفظ الحديث لا يدري أين باتت يده فقال البيات لا يطلق إلا على نوم الليل لكن هناك من نازع في هذا لكن يكتفى بما تقدم أنه جاء في رواية إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل نعم فعليه أن يغسل يديه ثلاثا نعم لا يدري أين باتت يده بعض أهل العلم قال إن المقصود هنا قد تمر اليد على شيء نجس فتتنجس اليد وهذا ذهب إليه الإمام الشافعي وذهب بعض أهل العلم إلى أن المقصود هنا لا يدري أين باتت يده أي أن الأرواح الخبيثة قد تبيت على يد الإنسان وهذا ما ذهب إليه أبو العباس ابن تيمية واستدل على ذلك بقول الرسول عليه الصلاة والسلام  إذا استيقظ أحدكم من النوم فليستنشق الماء بمنخريه فان الشيطان يبيت على خيشومه فان الشيطان يبيت على خيشومه وما ذهب إليه ابن تيمية اقرب والله اعلم لما جاء في حديث أبي هريرة الآخر أن الشيطان يبيت على خيشوم الإنسان نعم أيضاً فيما يتعلق بقوله عز وجل (ا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) كما ذكرت هذه الآية تأمر من قام إلى الصلاة بان يتوضأ ودلت السنة على أن الواجب على أن الذي يجب عليه الوضوء هو من قام إلى الصلاة وهو محدث فإذن ليس كل قائم يجب عليه أن يتوضأ إلا إذا كان محدثا الآية على العموم ظاهرها على العموم فأراد أن يبين النسائي معنى الآية فقال أن هذه الآية محمولة على القيام من نوم الليل لماذا ؟ لأنه ساق الحديث في القيام من نوم الليل ساقه تحت هذه الآية بعد أن ذكرها والأقرب والله اعلم أن معنى الآية هو أن هذه الآية الكريمة على ظاهرها وان الذي يقوم للصلاة يجب عليه أن يتوضأ وان الذي يقوم للصلاة يجب عليه أن يتوضأ لكن إن كان متوضئا فهنا لا يؤمر لأنه قد أتى بهذا الواجب لأنه قد أتى بهذا الواجب لا باس أن الإنسان يأتي بهذا الواجب قبل سببه قبل أن يأتي وقت الصلاة مثل ما جاء في قوله عز وجل () إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ )(الجمعة: من الآية9)) من سعى قبل أن ينادى للصلاة من يوم الجمعة سعى للمسجد جاء مثلا في الساعة الأولى أو في الساعة الثانية وهكذا فدخل المسجد وجلس وقرا وكذا ثم نودي للصلاة ما يقال له أسعى مرة ثانية لان هذا الواجب قد أداه واتى به قبل سببه فكذلك أيضاً هذه الآية إذن هذه الآية على ظاهرها لكن من توضأ قبل أن يأتي سبب الوضوء وهو القيام للصلاة ما يقال له لا يقال له توضأ مرة أخرى لأنه قد أتى بهذا الواجب لا يطالب بأدائه مرة أخرى وهذا تأويل ابن تيمية وهذا التأويل اقرب لأنه موافق لظاهر الآية هذا التأويل اقرب لأنه موافق لظاهر هذه الآية الكريمة وما وافق الظاهر فهذا هو الأولى لان الله عز وجل قد خاطبنا بالظاهر آخر شيء فيما يتعلق بهذا الحديث هذا الحديث يفيد أن الوضوء ينقسم إلى أقسام أولا وضوء القائم من نوم الليل أن وضوء القائم من نوم يجب في حقه أن يغسل يديه ثلاثة يغسل كفيه ثلاثا بينما غسل الكفين ثلاثة في بداية الوضوء هذا سنة كما تعلمون لكن عندما يقوم من نوم الليل فانه في هذه الحالة يجب عليه يغسل يديه ثلاثة فوضوء القائم من نوم الليل يكون في وضوءه زيادة على الوضوء العادي بدليل ما جاء في هذا الحديث بدليل ما جاء في هذا الحديث أيضاً سوف يأتينا أن هناك أيضاً زيادة في القائم من نوم الليل في الوضوء وهو استنشاق الماء ثلاثا استنشاق الماء ثلاثا سوف يأتينا في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه سوف يأتينا في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه فالقائم من نوم الليل يكون في حقه هذين الأمرين غسل اليدين ثلاثا والاستنشاق ثلاثة والواجب في الاستنشاق في الوضوء العادي مرة واحدة لكن القائم من نوم الليل جاء الأمر في حقه ثلاثة وهذا إما على الاستحباب وإما على الوجوب طبعا جمهور أهل العلم يذهبون إلى أنه على الاستحباب نعم الوضوء العادي هو أن غسل الكفين يكون سنة وليس بواجب وان الواجب في الاستنشاق يكون مرة واحدة سوف يأتينا أيضاً وضوء ثالث عندنا وضوء القائم من نوم الليل وعندما وضوء العادي وعندنا وضوء من لم يحدث سوف يأتينا في حديث علي بمشيئة الله وهو ان وضوء من لم يحدث أن الرسول عليه الصلاة والسلام  توضأ وضوءا خفيفا فقال هذا وضوء من لم يحدث يعني غسل أعضاءه مرة ، مرة قال هذا وضوء من لم يحدث طبعا لا شك أن غسل الأعضاء مرة . مرة هذا هو الواجب حتى في الوضوء الذي يكون عن حدث لكن يستحب أن الإنسان يتوضأ ثلاثا، ثلاثا استحبابا لكن فيمن كان على طهارة أن وضوءه يكون خفيف

الطالب : باب السواك إذا قام من الليل اخبرنا اسحق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل ... بالسواك باب كيف يستاك اخبرنا احمد بن عبده قال حدثنا حماد بن زيد قال اخبرنا قيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبي موسى قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يستن طرف السواك على لسانه وهو يقول عا ، عا، باب هل يستاك الإمام بحضرة رعيته اخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى وهو بن سعيد قال حدثنا قرة بن خالد قال حدثنا حميد بن هلال قال حدثني أبو بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال أقبلت على النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الاشعريين احدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سالا العمل قلت والذي بعثك بالحق نبيا ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شا.. إنهما يطلبان العمل فكأنني انظر إلى سواكه تحت شفته قلصت فقال إنا أولى نستعين على العمل من أراده ولكن اذهب أنت فبعثه على اليمن ثم أردفه معاذ بن جبل رضي الله عنهما باب الترغيب في السواك اخبرنا حميد بن مسعدة ومحمد بن عبد الأعلى عن يزيد بن زريع قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عتيق قال حدثني أبي قال سمعت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب الإكثار في السواك اخبرنا حميد بن مسعدة وعمران بن موسى قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أكثرت عليكم في السواك الرخصة في السواك بالعشي للصائم اخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة السواك في كل حين اخبرنا علي بن خشرم قال حدثنا عيسى وهو ابن يونس عن مسعر عن المقدام عن المقدام وهو ابن شريح عن أبيه قال قلت لعائشة بأي شيء كان يبدأ بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم وبه استعين وعليه أتوكل واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فقال المصنف رحمه الله باب السواك إذا قام من الليل ولعل المصنف رحمه الله ذكر الأبواب التي تتعلق بالسواك من اجل أن السواك يكون قبل الطهارة فلذلك والله اعلم بدأ بالسواك قبل الطهارة والسواك لا شك أنه من الطهارة ولكن اقصد بالطهارة هو الوضوء وما شابه ذلك قال حدثنا قال اخبرنا اسحق بن إبراهيم ومر علينا في الدرس الماضي أن النسائي لا يستعمل من الصيغ إلا اخبرنا لا يستعمل بينه وبين شيوخه حدثنا أو سمعت أو قال لنا وما شابه ذلك وإنما يستخدم اخبرنا فإذا وجدت ما بين النسائي وما بين شيخه حدثنا أو سمعت أو انبأنا فهذا خطا هذا خطأ طباعي لأنه لا يستعمل إلا اخبرنا نعم سوف يأتي فيما بعد بمشيئة الله سوف يمر علينا أنه يستخدم روي عليه وأنا اسمع أو اخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا اسمع هذا سوف يأتي فيما بعد وأما ما عدا هاتين الصيغتين فلا يستعمل النسائي ما بينه وبين شيوخه وما وجد غير ذلك فهذا خطا قال حدثنا اسحق بن إبراهيم و اسحق بن إبراهيم هو ابن مخلد الحنظلي أبو يعقوب المعروف بإسحق .. واسحق ولد في عام ستة وستين ومائة وتوفي في عام ثمان وثلاثين ومائتين واسحق قد خرج عنه الجماعة ما عدا ابن ماجة أو أبو داود والشيخان خرج عنه وكذلك أبو عيسى الترمذي وكذلك النسائي ويعتبر اسحق بن راهوية من شيوخ النسائي الكبار واسحق طبعا من كبار الأئمة ومن كبار الحفاظ وكما قال أبو العباس بن تيمية أنه يعدل بالشافعي واحمد أي أنه من أقران ونظراء احمد و من أقران ونظراء الشافعي فهو من كبار العلماء في زمانه واسحق كذلك أيضاً لا يستعمل بينه وبين شيوخه إلا لفظة اخبرنا أو الغالب عليه أنه يستعمل اخبرنا وعند جمع من الحفاظ أن اخبرنا وحدثنا بمعنى واحد وهذا مذهب الحميدي واسحق بن راهوية و النسائي وغيرهم من أهل العلم أن حدثنا واخبرنا معناهما واحد وهناك من يفرق بينهما بين يفرق ما بين الإخبار وما بين التحديث فيجعل الإخبار فيما قرئ على الشيخ وأما التحديث فيما سمع من الشيخ يجعل التحديث فيما سمع من الشيخ إذا كان الشيخ هو الذي يحدث يقول اخبرنا وإذا كان هو الذي يقرا على الشيخ يقول اخبرنا إذا كان هو الذي يقرأ يقول اخبرنا وإذا كان الشيخ هو الذي يحدث والتلميذ يسمع منه يقول حدثنا إذا كان الجمع يقول حدثنا وإذا كان واحد يقول حدثني إذا كان واحد يقول حدثني إذا كان هو فقط الذي يسمع من الشيخ ليس هناك أحد معه فيقول حدثني فإذا كان هناك جمع فيقول حدثنا واخبرنا إذا هو قرأ على الشيخ يقول اخبرني إذا كان هو الذي قرأ وإذا كان مجموعة يقول اخبرنا إذا كان يقرأ على الشيخ وهو موجود يقول اخبرنا إذا كان هناك مجموعة معه نعم وكما ذكرت ذهب جمع من الحفاظ إلى أنه ليس هناك اختلاف ما بين اخبرنا وحدثنا فالنسائي فكذلك اسحق بن راهوية لا يستعملان إلا اخبرنا قال وقتيبة بن سعيد وقتيبة بن سعيد مر علينا في الدرس الماضي وهو ابن جميل بن طريف أبو رجا الثقفي البقلاني وهو ثقة ثبت مكثر من الحديث وتوفي عام أربعين ومائتين وقد خرج له الجماعة وذكرت أيضاً أنه ليس هناك من اسمه قتيبة سواه في الكتب الستة قال عن جرير وهو ابن عبد الحميد الضبي جرير هو ابن عبد الحميد الضبي جرير الرازي وجرير توفي في عام ثمان وثمانين ومائة وكانت ولادته بعد المائة وقد خرج له الجماعة قد خرج له الجماعة وجرير ابن عبد الحميد من الثقات الحفاظ المكثرين من الحديث من الثقات الحفاظ المكثرين من التحديث والرواية وهو حجة مطلقا لكن حديثه ينقسم إلى قسمين ما حدث من كتابه فهذا اصح هذا القسم الأول والقسم الثاني ما حدث من حفظه والغالب عليه أنه لا يحدث إلا من كتابه هذا الذي يظهر لأنه في مرة من المرات جاء إليه اصحاب الحديث وطلبوا منه أن يحدثهم فامتنع لان كتبه غير موجودة عنده فامتنع فهذا يدل والله اعلم على أنه كان لا يحدث إلا من كتابه والمحدثون في هذا الجانب على ثلاثة أقسام منهم لا يحدث إلا من كتابه هذا الغالب عليه كالإمام مالك واحمد بن حنبل وكما ذكرت جرير فيما يظهر وبالنسبة لمالك كان يقرا عليه حديثه يعني كان حتى هو ما يقرا بنفسه إلا شيء نادر جدا وإنما الغالب أنه يقرأ عليه الغالب أنه يقرأ عليه وهو أيضاً ممن لا يفرق ما بين حدثنا وما بين اخبرنا القسم الثاني من كان الغالب عليه التحديث من حفظه أو يكثر من التحديث من الحفظ وهذا هو بالنسبة للسمة الغالبة على التابعين الغالبة على التابعين أنهم يحدثون من حفظهم الطبقات الأولى كان الغالب عليهم أنهم يحدثون من حفظهم ثم بعد ذلك كثر الكتاب والتدوين وكثر التحديث من الكتاب والقسم الثالث من أحيانا يحدث من كتابه وأحيانا أخرى يحدث من حفظه وفائدة ذلك هو إذا كان في حفظ الراوي شيء فهنا إذا حدث من حفظه يقال هنا احتمال الخطأ والوهم كبير أو موجود بخلاف ما لو إذا حدث من كتابه فاحتمال الخطأ يكون ابعد وأحيانا يقول الراوي لا يحتج فيما حدث به من حفظه ويقبل فيما حدث به من كتابه مثل شريك بن عبد الله القاضي كتابه صحيح كما قال يعقوب بن شيبة وابن عمار طبعا يحيى بن سعيد القطان تكلم في كتاب شريك لكن يحيى بن سعيد معروف بالشدة رحمه الله فيعقوب بن شيبة وبن عمار اثنياء على كتاب شريك فشريك إذا حدث من كتابه الأصل قبول حديثه وأما إذا حدث من حفظه فهذا على قسمين إن كان قبل أن يتولى القضاء فهذا أقوى من إذا حدث من حفظه بعد أن تولى القضاء هذا القسم فيه أحاديث صحيحة وفيه أحاديث استنكرت على شريك وأما ما حدث به من حفظه بعد أن تولى القضاء فهذا لا يحتج به وإنما يكتب فان وجد ما يشهد له هنا يتقوى بغيره وإلا يتوقف فيه ويكون فيه ضعف فأقول فائدة ذلك هو بالذات إذا كان الراوي حفظه ليس مثل كتابه إذا حدث من كتابه يكون أتقن أو إذا كان سيء كان سيء فيما لو حدث من حفظه أو اختلط وما شابه ذلك هذا فائدة ذلك فائدة معرفة ذلك ويعرف الشخص بأنه لا يحدث من كتابه هذا إما يكون بتنصيص الحفاظ أن فلان لا يحدث إلا من كتابه كما نص على احمد بن حنبل كما قال علي بن المدينة عن احمد بن حنبل وأما أن يعرف ذلك من منهجه وطريقته يعني يأتي من خبره ما يدل أو ما يفيد أنه لا يحدث إلا من كتابه كما هو بالنسبة لجرير بن عبد الحميد الضبي أو ينص التلميذ والراوي بان فلان إنما حدثنا من كتابه كما يقول البيهقي حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي من كتابه فينص على ذلك أو يكون يعرف الراوي هذا الأمر الرابع أن يعرف الراوي أنه غالبا لا يحمل عن شيوخه إلا ما حدثوا به عن كتبهم مثل الحفاظ الكبار إذا جاءوا لبعض الرواة الذين في حفظهم بعض الشيء أحيانا لا يقبلون منهم إلا ما كان من كتابهم وهذا هو الأصل فيهم ينسخون كتبهم ثم يقرءونها عليهم أو أن الشيخ يقرا مثل ما حصل ليحيى بن معين مع عبد الرزاق أراد عبد الرزاق أن يحدثه من حفظه فقال يحيى لا بل ولا حديث فأبى ورفض إلا أن يكون ذلك من كتاب عبد الرزاق نعم فأقول هذا فائدة ذلك نعم جرير بن عبد الحميد كما ذكرت هو حجة مطلقا لكن ما حدث من كتابه اصح مما حدث من حفظه وقد ذكر البيهقي أن جرير بن عبد الحميد في نهاية حفظه ساء حفظه فهذا تعقبه بن حجر وقال إن هذا ما ذكره أحد قبله أن هذا الأمر لم يذكره أحدا قبله فما قال البيهقي فيه بعض النظر واخطأ صاحب الحافل وهو النباتي فاخطأ فنسب جرير بن عبد الحميد إلى أنه اختلط قبل موته بسنة وان أولاده حجبوه وهذا إنما وقع لجرير بن حازم وليس بن عبد الحميد نعم الخلاصة أنه حجة مطلقا بالذات فيما حدث من كتابه ولعلي أقف عند هنا

 

 

حقوق النشر والطبع © 1429هـ الشيخ المحدث عبدالله بن عبدالرحمن السعد. جميع الحقوق محفوظه
Copyright © 2008 www.alssad.com . All rights reserved

www.alssad.com